فرق الاتصال: صور الصحافة يجب ألا تكون ارتجالية
snaptosuit · 9 مايو 2026

بعد ظهر يوم جمعة، الساعة الرابعة. تتصل بك محررة اقتصادية، فهي تكتب بورتريهاً عن مديرتك التنفيذية والمقال سينشر يوم الاثنين. تحتاج قبل مساء اليوم إلى صورة صالحة للطباعة، بدقة لا تقل عن 300 نقطة في البوصة، ويفضل أن تكون بالوضع الأفقي. توافق بالطبع وتنهي المكالمة. ثم تفتح مجلد الصور. وماذا تجد فيه: لقطة شاشة مشوشة من مكالمة فيديو، وصورة جماعية من حفلة نهاية العام بكتف مقطوعة عند الحافة، وبورتريهاً من عام 2019 لا تزال فيه المديرة تضع نظارتها القديمة وتبدو بعشرين كيلوغراماً مختلفة. أهلاً بك في يوميات كثير من أقسام الاتصال.
يقوم العمل الصحفي على السرعة وعلى الموثوقية. التحرير الذي يطلب منك صورة مرة واحدة فلا يتلقى سوى الأعذار سيتوجه في المرة التالية إلى جهة أخرى. والصورة التي تنتهي في النهاية في الصحيفة أو على البوابة الإخبارية تصوغ انطباع آلاف القراء عن شركتك، من دون أن تملك أي تأثير على النص. ومن المؤلم أكثر أن تكون تلك الصورة الوحيدة مجرد نتاج مصادفة.
الصورة تسافر أبعد مما تتصور
صورة الصحافة ليست كصورة على موقعك الخاص تستطيع استبدالها في أي لحظة. فما إن تخرج إلى العلن حتى تعيش حياتها الخاصة. يحفظها التحرير في أرشيفه، وتلجأ إليها وسائل إعلام أخرى، وتظهر بعد سنوات في سياق مختلف تماماً. صورة ضعيفة واحدة قد ترافقك عبر نصف عقد، ولن تملك أي سيطرة عليها بعد ذلك.
تخيل أن تجد شركتك فجأة في عناوين الأخبار. ربما بشكل إيجابي، صفقة كبيرة أو جائزة. وربما بشكل حساس، سحب منتج أو أزمة. في كلتا الحالتين يلجأ الصحفيون إلى أول صورة تقع بين أيديهم. وإذا لم تكن قد وفرت صورة جيدة، فسيأخذون أي صورة من الشبكة. وعندئذ تظهر بجانب العنوان لقطة غير موفقة ما كنت لتوافق عليها أبداً. وذلك تحديداً في اللحظة التي ينظر فيها الجميع.
لهذا فإن رصيداً مصوراً منظماً وحديثاً هو من التجهيزات الأساسية لكل فريق اتصال، لا من الكماليات. إنه ضمانتك في اللحظة التي يجب أن يجري فيها كل شيء بسرعة.
ما يحتاجه التحرير فعلاً
يفكر الصحفيون بالصيغ وبالثواني. لا وقت لديهم لعزل صورتك عن خلفيتها أو تفتيحها أو قصها. ما يحتاجونه هو صورة تعمل فوراً. دقة عالية، وخلفية محايدة نظيفة، ووجه مضاء جيداً وواضح المعالم. والأفضل أن توفر الوضعين الرأسي والأفقي معاً، لأن لا أحد يعرف مسبقاً كيف ستبنى الصفحة.
وبالقدر نفسه من الأهمية يأتي عنصر الحداثة. صورة تبدو فيها الشخصية أصغر سناً بوضوح مما هي عليه في الواقع تثير تجعد جبين القارئ الذي ربما يعرف المديرة من مناسبة ما. إنها تقوض مصداقيتك في التفاصيل الصغيرة. صورة الصحافة يجب أن تظهر الشخص كما هو اليوم، لا كما كان قبل ثلاث ترقيات.
ثم يأتي التناسق داخل فريق القيادة. إذا أرسلت بياناً صحفياً عن ثنائي قيادي جديد وبدا واضحاً أن البورتريهين ينتميان إلى عالمين مختلفين، أحدهما معقم في الاستوديو والآخر ملتقط في الحديقة بشكل بائن، فإن ذلك يبدو غير احترافي. المحرر الذي يضعهما جنباً إلى جنب يلمح التنافر فوراً، ومعه القراء.
أرشيف صور يستحق اسمه
كثير من أقسام الاتصال لديها صور في مكان ما، لكن من دون أي نظام. تتناثر الصور على الأقراص، وفي مرفقات البريد، وفي عروض تقديمية قديمة. لا أحد يعرف على الفور أي صورة هي البورتريه الحديث المعتمد لمديرة التسويق. وفي لحظة الجد تخسر دقائق ثمينة في البحث بينما يمضي الموعد النهائي.
حزمة صحفية جيدة تغير ذلك. لكل شخص ذي صلة بورتريه حديث بصيغ متعددة، بتسمية واضحة، في مكان يجده حتى من يحل محلك حين تكون في إجازة. أضف إلى ذلك ملاحظة قصيرة عمن يظهر في الصورة وأن استخدامها متاح بحرية. يبدو هذا بديهياً، لكنه يوفر قدراً هائلاً من الأعصاب تحديداً في اللحظات المشحونة.
العقبة تكمن في الصيانة. ما إن يكتمل الأرشيف حتى يتغير أحدهم في الإدارة، وتنضم مديرة قسم جديدة، ويحال متحدث إلى التقاعد. وهكذا تعود الثغرات من جديد. جلسة تصوير واحدة لكامل صف القيادة مكلفة ومعقدة لوجستياً، وتتقادم من اليوم الذي يغادر فيه المصور الاستوديو.
أن تكون مستعداً بدلاً من الارتجال
التحول الحاسم في العقلية هو التالي: صور الصحافة ليست مهمة تنجزها حين يطلبها أحدهم. إنها مهمة تنجزها قبل أن يطلبها أحد. من يبدأ البحث لحظة اتصال الصحفية يكون قد خسر سلفاً. ومن يستطيع أن يقول بهدوء سأرسل إليك الصورة خلال خمس دقائق يكسب الثقة والتكرار.
ولكي لا ينهار هذا التقدم مع كل تغيير في الموظفين، يجدر النظر إلى الطرق الحديثة التي لا تحتاج إلى استوديو. اليوم يمكن من صورة ذاتية بسيطة إنتاج بورتريه احترافي وموحد، من دون أن تضطر مديرة الاتصال الجديدة إلى حجز موعد تصوير أولاً. هكذا تبقي حزمتك الصحفية حديثة وموحدة في كل حين، حتى حين تكون قمة القيادة في حركة دائمة. وفي النهاية لا يهم سوى شيء واحد: ألا تتصبب عرقاً عند الاتصال التالي في الرابعة عصراً، بل أن تكون الصورة الصحيحة جاهزة سلفاً.


